كنت أريد من يقبل بي هكذا بكلّي بهشاشتي، بندوبي ،
بهدوئي ، بكلامي بمكتبتي بأفكاري بأحلامي بكل شيء ناقصٍ في أعماقي .
أنا أنا . بهذا الشكل الذي أبدو عليه هو الحقيقة التي في أعماقي
الكلام الذي أقوله لك هو ذاته الكلام الذي أقوله في
عقلي عنك. لذلك لا تظن أبدًا أنني أهزأ بك أو أريد أن ألحق بك أي أذى .
لأنني أحاول بكل جهدي أن لا أؤذي أحدًا ، وإن فعلت سيأكل الندم قلبي عنك.
لا أزال أذكر صديقتي في الصف الأول سناء عندما كنت خائفة أبكي ،
سألتني المعلمة قلت سناء هي السبب . وسناء لم تفعل شيئًا لي . أندم على هذا
حتى اليوم . أذكر صراخي في وجه نوره عندما دفعتني دفعًا لهذا قبل عشر سنوات
لكنني نادمة . أذكر كلامًا لم أرد قوله لأحدهم لكنني قلته ونادمة.
لذلك كنت دائماً أهرب من الندم .
أنا لا أقول أنني كاملة لا أقول أنني طيبة ولست عكس ذلك .
كما أنني لا أنكر عيوبي. لقد كنت أعرف في أعماقي أن الحياة بيني وبين
من أقابلهم مستحيلة لقد كنت أرى النهاية كما هي الآن من أول البداية .
لقد كنت أعرف أنني لا أشبه أحدًا وكم كان صعبًا أن أجد شخصًا يشبهني
لقد فكرت في مشاعر غيري وأهملتُ مشاعري .
ولست نادمة ولا ألوم أي أحد حتى أولئك الذين لم يدعوا لي دمعًا
أذرفه إذا أحسست بأنني بحاجة للبكاء.
ولكن هل يمكن أن تكون الحياة شحيحة لهذا الحد!
الله يعلم كم كنت أسمع لهم في اللحظة التي لم تكن لي أذن أصلًا .
الله يعلم كم كنت أقول كلامًا لطيفًا لهم وأعماقي تنزف من كلامٍ متوحشٍ نام في صدري.
الله يعلم عندما كنت أحاكيهم حتى ينامون وأظل أتقلب في فراشي كروح ملدوغة حتى صباح اليوم التالي.
الله يعلم كم كنت أبتسم وألوح لهم وجسدي محموم.
الله يعلم أنني جئتهم صبية بشعري المفرود وقميصي الزهري الجميل
بينما كانت ملابسي متناثرة في بيت لم يعد بيتي .
الله يعلم كم مرة قلت أنها الحساسية من الغبار عندما جئت وعيناي متورمتان
بينما كنت خارجة للتو من كارثة لم يسعني الوقت أن أوضب حياتي التي تطايرت في
كل جهة فبكيت دفعة واحدة.
الله يعلم كم أعطيتهم كل شيء كانوا يظنونه ملكي ولم أكن أملكه .
الله يعلم كم كنت أكتب لهم بينما يداي ترتجف أخاف أن يسيل الدم بين حروفي .
الله يعلم أنني وقفت بجانبهم كاملة بينما كان الأوغاد يسرقونني من الداخل.
الله يعلم أنني كنت أشفق عليهم في الوقت الذي لم أستطع أن أشفق على ذاتي .
الله يعلم أنني قلت كلامًا كثيرًا دون أن أسمعه لكثرة الأصوات العالقة في رأسي.
الله يعلم أنني كنت أسمع لآخر كلمة ، أذكر لآخر صوت . أحاول أن لا أفهم .
لأنني أفهم ..!
وليس هذا كذبًا ولا تمثيلاً كنت صادقة في كل شيء .
..هل كان الصدق هو الفخ!!
هل فات الوقت على كسر هذه المصيدة؟
أنا لست ماتظنه أبدًا أنا بسيطة جدًا
كنت أحاول أن أكون صالحة وأحب أن أكون مسالمة
لكن الأمر لم يفلح.. لذلك أنا الآن أكرهكم جميعًا بالتساوي
هكذا فجأة اليوم صحوت من نومي وقررت هذا .. اليوم يرن هاتفي ولا أجيب.
اليوم أنا غير موجود بالكامل .
صوت إضافي واحد وسأتقيأ رأسي كله . جرح إضافي واحد وستنفتح الجروح
القديمة كلها . كلمة حادة واحدة وسأسقط تمثالاً متناثرًا هنا وهناك.
لم أعد أحتمل أن أسمع نقاشاتكم التي لا تنتهي ولا يقتنع أي الطرفين
بما يقوله الآخر . القضايا نفسها والكلام نفسه،
أنا تعبت .
لأن كل شيء تعدى الطبيعي وكل شيء غدا لا يحتمل.
أتركوني بعد إذنكم.. سأهرب الآن وإلى الأبد.
تعليقات
إرسال تعليق
شكرا لتواجدك بيننا،انتظر الاجابة فور اتصالنا 🌹