تأتي أيامنا الجميلة تقريبًا دون أي تخطيط، أو تحديدًا، رغم كل خططنا، بالعناد فيها، تبدأ فصول الحب المثيرة بعد لحظة انهياره الأولي الوشيك، لحظة أن يبدو كل شئ سائرا حتى نهايته، وكثيرًا ما تكون لحظة الشعور بالتحقق في شئ ما، هي طريقته في غرس الحنين المقبل قبل انفلاته النهائي(لهذا تبدو الأشياء أجمل حين تشارف على الانتهاء)، هناك حس تراجيدي ساخر للتاريخ، حس لا يمكننا عقلنته (جزئيًا لأننا موضوع النكتة)، أو جعله قابلًا للتنبؤ بإحكام، ربما تكون هذه طريقته في الحفاظ على انتباهنا، حتى لا نغادر الفيلم قبل نهايته، بالطبع لا يعني ذلك بأي شكل، أن الأمر اعتباطي تمامًا، هناك مسارات تتيح للمفاجآت السعيدة أن تحدث بتواتر أكثف، لكنها تظل محتفظة بفجآنيتها تلك(أنا أيضًا أشك في الدقة اللغوية لهذا التعبير)، بالطبع هذا الكلام يحمل افتراضًا يمكن نقضه، افتراض شخصنة التاريخ، وبمجرد نقضه، وتحول غائيته وتراجيديته وسخريته لمحض تقاطعات مسارات مئات آلاف الحوادث المتشابكة، والمنغمس في تشكيلها وتغييرها ملايين الناس، تبدو الفجائية عقلانية أكثر(حسنًا، هذا هو التعبير الأدق)، حيث لا يمكن لأحد حساب كل الاحتمالات، ما ...
لنلتقي ولتلتقي عيناك بعيني كي يتوازن عالمي وعالمك وتستقيم خطوط روحي وروحك