التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو 30, 2021

هكذا اذن

 هكذا إذن، وددت لو قلت دون مقدمات ولكن سيكون هذا كذبًأ، يخرج أحدنا من الآخر وهو يصفق الباب خلفه. محرجين قليلًا أمام ذكرياتنا السعيدة معًا نصير غرباءعن بعضنا البعض. لطالما بدا لي هذا أصعب ما في الانفصال. هذا التظاهر الضروري بالغرابة في حضرة أكثر من يعرفك. هناك دائمًا ثمن للاقتراب حد التوحد من شخص آخر، هو الذات نفسها. نولد ثانية، لكن لا نستعيد ذاتنا القديمة. نتعود على حمل العالم مع أيد أخرى، فيقع منا حين تنسحب. أمام الباب ليس بالضبط العالم الذي تركناه خلفنا ذات مرة، ولا نحن أنفسنا، وقد خسر كل منا صديقه الأقرب واستبعد تمامًا احتمال أحد عوالمه الممكنة. يسير كل منا الآن منفوصًأ عالمًا كاملًا. وها نحن نعيد تأويل التاريخ مرة أخرى، وبعدما جمعنا دلائلًا دامغة على حتيمة سيرنا معًا، نجمع دلائلًا أكثر على بديهية الافتراق، هذا مخجل كثيرًا لاثنين يعتدان بقدرتهما على تفسير العالم. هل انخدعنا فعلًا أم كان ذلك هو العمر المفترض لعالمنا المشترك؟ هل علينا أن نشعر بالفجيعة لفقده؟ أم بالامتنان لعيشه حتى نهايته، وإذن امتلاكه للأبد؟ هل يحق لنا المطالبة بما بذلناه طواعية من أرواحنا أم علينا الاستسلام لقانو...