التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

هكذا اذن

 هكذا إذن، وددت لو قلت دون مقدمات ولكن سيكون هذا كذبًأ، يخرج أحدنا من الآخر وهو يصفق الباب خلفه. محرجين قليلًا أمام ذكرياتنا السعيدة معًا نصير غرباءعن بعضنا البعض. لطالما بدا لي هذا أصعب ما في الانفصال. هذا التظاهر الضروري بالغرابة في حضرة أكثر من يعرفك. هناك دائمًا ثمن للاقتراب حد التوحد من شخص آخر، هو الذات نفسها. نولد ثانية، لكن لا نستعيد ذاتنا القديمة. نتعود على حمل العالم مع أيد أخرى، فيقع منا حين تنسحب. أمام الباب ليس بالضبط العالم الذي تركناه خلفنا ذات مرة، ولا نحن أنفسنا، وقد خسر كل منا صديقه الأقرب واستبعد تمامًا احتمال أحد عوالمه الممكنة. يسير كل منا الآن منفوصًأ عالمًا كاملًا. وها نحن نعيد تأويل التاريخ مرة أخرى، وبعدما جمعنا دلائلًا دامغة على حتيمة سيرنا معًا، نجمع دلائلًا أكثر على بديهية الافتراق، هذا مخجل كثيرًا لاثنين يعتدان بقدرتهما على تفسير العالم. هل انخدعنا فعلًا أم كان ذلك هو العمر المفترض لعالمنا المشترك؟ هل علينا أن نشعر بالفجيعة لفقده؟ أم بالامتنان لعيشه حتى نهايته، وإذن امتلاكه للأبد؟ هل يحق لنا المطالبة بما بذلناه طواعية من أرواحنا أم علينا الاستسلام لقانو...

قبل الجامعة

 قبل أن أبدأ اريد أن أقول لك أن هذه التدوينة قد تطول عليك فإذا كنت منشغلا أنصحك بعدم قراءتها حتى تفرغ ... صديقي الطالب الجامعي اليوم سأبحر بك في أروقة الجامعة قبل أن تبدأ في خوض هذه التجربة الممتعة ، ومن خلال تجربتي الجامعية استطيع أن أقول لك : 1. الحياة الجامعية من أمتع مراحل حياتي فعليا ، تعلمت فيها الكثير ، أنا اعتبرها هي المرحلة المفصلية بين الاعتماد على أهلك في الماضي و الاعتماد على نفسك مستقبلا ، ممكن نسميها " مرحلة انتقالية " من مرحلة لأخرى في حياتك. 2. لكي تستمتع في حياتك الجامعية احرص على التخصص الذي يناسب شغفك ، لا تقلقل ولا تخف عندما يقال لك " السوق لا يحتاج ... " هذا كلام فاضي ، قبل أن أفكر في دخول الإعلام الكل حذرني منه وأنه بلا مستقبل وظيفي مثل الهندسة لكني أحب الإعلام ، وأبي و أمي هم من حفزوني على اتباع شغفي ، وبعد أن تخرجت بيومين ولله الحمد جاءتني خمسة عروض من خمسة شركات كبرى ، المهم هو أن تتميز في مجالك بعدها الفرصة سوف تأتيك وتطرق بابك بإذن الله تعالى . 3. طور نفسك بنفسك ، لا تنتظر من الجامعة الشيء الكثير ... لا تنصدم هذا هو الواقع فالجامعة ت...

كنت أريد

 كنت أريد من يقبل بي هكذا بكلّي بهشاشتي، بندوبي ، بهدوئي ، بكلامي بمكتبتي بأفكاري بأحلامي بكل شيء ناقصٍ في أعماقي . أنا أنا . بهذا الشكل الذي أبدو عليه هو الحقيقة التي في أعماقي الكلام الذي أقوله لك هو ذاته الكلام الذي أقوله في  عقلي عنك.  لذلك لا تظن أبدًا أنني أهزأ بك أو أريد أن ألحق بك أي أذى . لأنني أحاول بكل جهدي أن لا أؤذي أحدًا ، وإن فعلت سيأكل الندم قلبي عنك.  لا أزال أذكر صديقتي في الصف الأول سناء عندما كنت خائفة أبكي ،  سألتني المعلمة قلت سناء هي السبب . وسناء لم تفعل شيئًا لي . أندم على هذا  حتى اليوم . أذكر صراخي في وجه نوره عندما دفعتني دفعًا لهذا قبل عشر سنوات  لكنني نادمة . أذكر كلامًا لم أرد قوله لأحدهم  لكنني قلته ونادمة.  لذلك كنت دائماً أهرب من الندم . أنا لا أقول أنني كاملة لا أقول أنني طيبة ولست عكس ذلك . كما أنني لا أنكر عيوبي. لقد كنت أعرف في أعماقي أن الحياة بيني وبين  من أقابلهم مستحيلة لقد كنت أرى النهاية كما هي الآن من أول البداية .  لقد كنت أعرف أنني لا أشبه أحدًا وكم كان صعبًا أن أجد شخصًا يشبهني  ل...

تأتي ايامنا الجميلة

 تأتي أيامنا الجميلة تقريبًا دون أي تخطيط، أو تحديدًا، رغم كل خططنا، بالعناد فيها، تبدأ فصول الحب المثيرة بعد لحظة انهياره الأولي الوشيك، لحظة أن يبدو كل شئ سائرا حتى نهايته، وكثيرًا ما تكون لحظة الشعور بالتحقق في شئ ما، هي طريقته في غرس الحنين المقبل قبل انفلاته النهائي(لهذا تبدو الأشياء أجمل حين تشارف على الانتهاء)، هناك حس تراجيدي ساخر للتاريخ، حس لا يمكننا عقلنته (جزئيًا لأننا موضوع النكتة)، أو جعله قابلًا للتنبؤ بإحكام، ربما تكون هذه طريقته في الحفاظ على انتباهنا، حتى لا نغادر الفيلم قبل نهايته، بالطبع لا يعني ذلك بأي شكل، أن الأمر اعتباطي تمامًا، هناك مسارات تتيح للمفاجآت السعيدة أن تحدث بتواتر أكثف، لكنها تظل محتفظة بفجآنيتها تلك(أنا أيضًا أشك في الدقة اللغوية لهذا التعبير)، بالطبع هذا الكلام يحمل افتراضًا يمكن نقضه، افتراض شخصنة التاريخ، وبمجرد  نقضه، وتحول غائيته وتراجيديته وسخريته لمحض تقاطعات مسارات مئات آلاف الحوادث المتشابكة، والمنغمس في تشكيلها وتغييرها ملايين الناس، تبدو الفجائية عقلانية أكثر(حسنًا، هذا هو التعبير الأدق)، حيث لا يمكن لأحد حساب كل الاحتمالات، ما ...

يميل بعض الناس لتخفي من ازماتهم

 يميل بعض الناس للتخفي من أزماتهم، كأنهم يتجاهلون في الطريق شخصًا يعرفونه ولا يحبوبه، البعض الآخر تكسبه الأزمات ثقلًا، تجعله حكيمًا ولكن عجوزًا وعاجز، البعض يميل للمواجهة، إما يتخطونها أو تتخطاهم، البعض يهرب إلى عقله ليخلق له جنة خيالية يسكن فيها، طمعًا في أن تمر العاصفة وتنتهي من تلقاء نفسها، البعض يهرب عقله منه، تحدث كل تلك الأمور تقريبًا دون تفكير، من ستنجح حيلته سيظن أنه اكتسب حكمة سيحاول تمريرها لمن بعده، حكمة غير مفيدة على الإطلاق، لان أحدًا آخر لن يمر بالتجربة نفسها بالضبط، لكنها كل يملك. مرر البشر في مسيرتهم أشياء جميلة، موسيقى وشعر وآلاف النسخ من العوالم المثالية التي حلموا بها، لكن العالم كان يجيد أن يخلق كل مرة عواصف جديدة، يتيهون فيها مرة أخرى، غير محصنين، رغم كل التجارب السابقة، ولا يملكون في مواجهتها إلا جعبة من أحلام تتزايد تعقيدًا وضخامة وجمالًا ومنطقية وواقعية من جيل إلى آخر، حتى يبدو لكل جيل منهم، أن العاصفة الأخيرة، ليست إلا غبارًا يخفي خلفه العالم الجميل المنتظر، ومن بين الحيل الكثيرة التي مرروها، كانت هذه الفكرة تنجو كل مرة، كأن كل عاصفة تحييها، أكثر فتوة وبهاء...

في لحظة ما

 في لحظة ما، ستجد نفسك مضطرًا لإعادة ترتيب غرفتك. الملابس الملقاة، الزجاجات الفارغة، السجائر المطفأة، الأوراق الزائدة، بقايا الطعام، الكتب التي قرأتها، الكتب التي لن تقرأها، الجوارب الوسخة، الأدوية المتراكمة من تخيلاتك المرضية، الأكياس الفارغة، ربما حتى ستضطر، أنت الذي لا تحب الشمس أن تتلص عليك، أن تفتح الشباك حتى آخره، الكتاب الذي لم تقرؤه من أكثر من سنتين ربما لن تقرؤه أبدًا، الجوارب التي تتركها في انتظار لحظة فراغ للغسيل، ستلقيها في الزبالة، والأدوية التي تخزنها لعل المرض يأتيك مرة أخرى سترميها أيضًا لأنها تجعل المرض حاضرًا كل وقت، ربما ستشتري كتب جديدة لكيلا تقرأها، وستزور أطباء آخرين ليقولوا لك نفس الشئ، وستترك بقايا أطعمة أخرى إلى أن تأتي تلك اللحظة ثانية، ملابسك ستغسلها وترتبها لترتديها ثم تلقيها بعشوائية في المرة المقبلة، ليس بالضرورة أن تتغيير، لكن الزمن المتراكم أكثر من اللازم يسجنك داخله، والشباك المفتوح سيغلق مجددًا لكن على أزمنة جديدة، حتى حين.

مرحبا أيها المغفل البائس.

 لعلمك فقط بأني استيقظت هذا الصباح و عاهدت نفسي بأن لا أعود الكتابه لك مجددا، ان لا اشتاق، كما اني سأبدأ بالتعافي منك حتما، و سامحوك من ذاكرتي ولن يبقى لك شي، .. الا في داخلي.. ! و لعلمك أيضا أيها المتسلط بأن لو اجتمعت انت و جيوش العالم اجمع لن تقدر على هزيمة امرأه تحارب من أجل ذاتها و اني سوف اقدر من التغلب عليك. لن أطيل حديثي هذه المره لأني أعلم بأني لن أجد جوابا على ما قد كتبت و حفاظا على كرامتي و كبريائي لن انتظر منك ردا. ولكن لتعلم بأني اشتقت إليك و حلت عليك و على اشتياقي هذا اللعنه .